موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥
وفي خضمّ هذا الصراع كان العقل هو المنتصر فيه، ولم أستسلم للعقل إلاّ بعد
التحرّر من التعصّب والتقليد الأعمى للآباء والأسلاف، كيف والقرآن الكريم يذمّ
الذين يتّبعون الآباء والأسلاف من دون دليل قائلاً:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾[١].
وقال سبحانه أيضاً: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾[٢].
ومن هذا المنطلق قمت بغربلة موروثاتي العقائديّة، وتركت ما كان عليه آبائي حيث تبيّن لي فساد ما كانوا عليه، واتّبعت ما تملي عليّ الأدلّة والبراهين التي لا تشوبها شائبة، فتمسّكت بتعاليم أهل البيت عليهمالسلام، متّبعاً ما أوصى به النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وملتحقاً بسفينة النجاة وهم أهل البيت عليهمالسلام.
[١] البقرة ٢: ١٧٠.
[٢] لقمان ٣١: ٢١.