موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٦
جامعة إسلامية خلّفت ثروة علميّة هائلة، وخرّجت عدداً كبيراً من رجالات العلم، وأنجبت مفكّرين وفلاسفة، وقد عدّه بعضهم إلى أنّ تلامذته تجاوزوا الأربعة آلاف رجلاً.
فقد ذكر جملة من علماء الأُمّة الإسلاميّة ورؤساء المذاهب وحفّاظ الحديث وكبار المؤرّخين من القدماء والمعاصرين في شخصية الإمام الصادق(عليه السلام).
فقال عنه أبو جعفر المنصور: «يا بن مهاجر اعلم أنّه ليس من أهل بيت النبوّة إلاّ وفيهم محدّث، وإنّ جعفر بن محمّد محدثنا اليوم»[١].
وقال عنه أبو حنيفة: «لولا السنتان لهلك النعمان»[٢].
إشارة إلى السنتين اللتين درس فيهما عند الإمام الصادق(عليه السلام) فكان معتزّاً بهما.
وقال مالك بن أنس: «فما كنت أراه إلاّ على ثلاث خصال: إمّا مصلّ، وإمّا صائم، وإمّا يقرأ القرآن، وما رأيته يحدّث إلاّ على طهارة»[٣].
وقال في موضع آخر: «ما رأت عين، ولا سمعت أذن، ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمّد الصادق علماً وعبادةً وورعاً»[٤].
وقال النسائي في الجرح والتعديل: «ثقة»[٥].
وقال الشهرستاني: «جعفر بن محمّد الصادق، وهو ذو علم غزير في الدين، وأدب كامل في الحكمة، وزهد بالغ في الدنيا، وورع تام عن الشهوات، وقد أقام
[١] بصائر الدرجات: ٢٦٦.
[٢] مختصر التحفة الاثنى عشرية: ٨ .
[٣] تهذيب التهذيب ٢: ٨٩ .
[٤] مناقب آل أبي طالب ٣: ٣٧٢.
[٥] تهذيب التهذيب ٢: ٨٩ .