موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٧
قلت: وما شأنهم؟
قال: إنّهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى... فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم»[١].
الهداية إلى النور:
وهكذا أدّت هذه المناقشات والمباحثات الطويلة بين «شريف إبراهيم»، وصديقه «سلمان سيسي» من جهة، وبين أستاذه «عمر دياكتي» من جهة أخرى، إلى غربلة الأفكار واتّضاح الرؤى، وكشف الحقائق، والوصول إلى الصواب، ومعرفة ما كان مجهولاً أصلاً، كلّ ذلك من مصادر نفس أهل السنّة.
ومن خلالها اتّضح دفع الشبهات التي كانت ترد حيال مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، والذين أوجب الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) اتباعهم في الكتاب والسنّة حيث يقول: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[٢].
ومن الواضح أنّ المودّة هي نهاية المحبّة، وهي لا تتحققّ إلاّ بالاتباع قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[٣].
وما ورد في أنّ النجاة لا تتحقّق إلاّ بالتمسّك بالثقلين كتاب الله والعترة الطاهرة، فكان التمسّك بحبلهم تمسّكاً بالعروة الوثقى الذي أمرنا الله التمسّك بها:
[١] صحيح البخاري ٧: ٢٠٨.
[٢] الشورى -٤٢- : ٢٣.
[٣] آل عمران -٣- : ٣١.