موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٨
لهما روايات الكتاب ويبيّن ضعفها وتناقضاتها الموجودة فيها، ولم يكن يقنع هو وصديقه لكلامه، فكانا يحملان ما يقوله هذا الأستاذ على مذهبه، لكونه شيعياً، وأنّه مشرك بالله حيث يسجد على الحجر لذا يضعّف أخبارها، ويناقض بعضها ببعض لكي لا نعمل بها، ونبتعد عنها.
ومهما حاول جاهداً أن يفهمهما بعض المسائل الخلافية، وتبين الحقائق، وإزالة الشبهات، لم يقتنعا بذلك، وما يطرحه من أفكاره ; لأنّ الأستاذ كان يذكر من الأدلّة من غير أن يُرى الكتب لنا ; لأنّه ما كان يملك تلك الكتب والمصادر.
النقاش مع الصديق:
ويضيف «شريف إبراهيم»: كنّا على هذا الحالة إلى أن سافر صديقي إلى (آكرا) عاصمة غانا للتعليم في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، وكنت أخاف عليه من التشيّع، وأنبّهه وأحذّره كثيراً من ذلك، وطلبت منه فعل كلّ ما يريدونه إلاّ أن يتبع دينهم، وإن كانوا أكثر علماً وفهماً ودقة من علماء السنّة.
ومرّت الأيّام إلى أن رجع صديقي من غانا، فصرت أراقبه وأوّل شيء رأيته في صلاته هو سجوده على التربة، ثمّ القنوت، وبعد ما انتهى من الصلاة قلت له: ما صنعت في صلاتك؟ هل غيّروا عقلك؟
فأجاب: أنّ السجود على التربة جائز ; لأنّ النبيّ كان يفعل ذلك ; وذلك لما روي عن ابن عبّاس.
فقلت له: في أيّ كتاب موجودة هذه الرواية؟
قال: في المستدرك على الصحيحين.
طلبت منه أن يريني تلك الرواية؟ وأن يقرأها لي؟
فأراني تلك الرواية مع غيرها من الروايات التي تثبت جواز السجود على