موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٧
غير المذاهب الأربعة، وعندما سمعت بمذهب جديد وهو مذهب الشيعة استغربت جدّاً، وكنت أسمع بعض الخرافات حول هذا المذهب من أنّهم كفّار، وأنّ منشأهم من إيران، وأنّ لهم قرآن غير الذي بأيدينا، ويقولون بتحريف هذه القرآن، ويعتقدون بوجود سورة في القرآن باسم الإمام علي(عليه السلام)، وأنّ جبرائيل أخطأ في نزوله على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، فإنّ الذي كان يستحقّ النبوّة هو الإمام علي(عليه السلام) ،ولذا بعد فراغهم من الصلاة يرفعون أيديهم إلى السماء ويقولون ثلاث مرّات: «خان الأمين» بدل التكبيرات الثلاث التي هي في نهاية الصلاة.
وأنّهم بعد الصلاة يلعنون الصحابة، ولا يحبّون من الصحابة إلاّ الإمام علي(عليه السلام)حتّى أنّ بعضهم يعبده ويعتقد بألوهيته.
ولذا صرت أبغض عليّاً حتّى صرت لا أفضّله على معاوية وابنه يزيد.
ويحذفون اسم الصحابة من الصلاة على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).
وأنّهم غيّروا سنته(صلى الله عليه وآله وسلم) وأدخلوا في دينه مالم يكن فيه، كالسجود على الحجر والخشب ما شابه ذلك، وأنّهم أباحوا الزنا ويسمّونه بالمتعة، وحذفوا بعض الأشياء من الأذان كالصلاة خير من النوم، وأضافوا فيه الشهادة الثالثة وحيّ على خير العمل، إلى غير ذلك من الشبهات حول مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ممّا جعلتني ابتعد عن هذا المذهب.
النقاش مع الأستاذ:
ويذكر «شريف إبراهيم» عن حياته أنّه كان يدرس عند أستاذ اسمه «عمر دياكتي» - الذي كان من المستبصرين - يتعلّم عنده بعض الدروس العربية والعقلية، وكان مع صديق له اسمه «سلمان سيسي»، وأحياناً كان يصطحب معه بعض الكتب الوهّابية ككتاب «بلوغ المرام» ليدرسها عند أستاذه، فكان الأستاذ يشرح