موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٥
إلى بعض ثمّ قالت: قط، قط، قط...»[١].
إلى غير ذلك من الروايات الواردة عن طرقهم[٢].
ويمكن ردّ هذه الأحاديث - وإن كنّا مستغنين عن ردّها ; لأنّها أخبار آحاد، وأخبار الآحاد لا تفيد شيئاً في باب الأصول والعقائد - كما يمكن طرحها وضربها عرض الجدار بصريح الآية الكريمة ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾[٣]وتعتضد الآية بالعقل القويم والروايات الواردة في أنّ الله تعالى غني عمّا سواه فإنّ الرؤية البصريّة لا تقع إلاّ أن يكون المرئي في جهة ومكان، وكلاهما من عوارض الجسم، والجسميّة منافية للغنى المطلق فإنّ الجسم محتاج إلى زمان ومكان وأجزاء[٤].
المقارنة والنتيجة:
بعد البحث في المصادر الدينيّة للشيعة وأهل السنّة ومقارنتها مع بعضها البعض توصّل «داود» إلى أنّ الدين الصحيح الذي دعى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سائر الخلق إلى اتّباعه والالتزام به هو النهج الذي يسير عليه شيعة أهل البيت(عليهم السلام)فأعلن استبصاره والتحاقه بهذا المذهب عام ١٤١٧هـ (١٩٩٧م).
[١] مسند أحمد ٢: ٣٦٨.
[٢] راجع عقائد الشيعة وأهل السنّة في أصول الدين، الكلام في الرؤية لعلاء الدين القزويني.
[٣] تفسير جامع البيان ٧: ٣٢٩.
[٤] للمزيد راجع: رؤية الله في ضوء الكتاب والسنّة والعقل الصريح للشيخ جعفر السبحاني.