موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٤
كما جاء في أصحّ صحاحهم عن أبي سعيد الخدري: إن أناساً في زمن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة... إلى قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): حتّى إذا لم يبق إلاّ من كان يعبد الله من برّ أو فاجر أتاهم ربّ العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها، فيقال: ماذا تنتظرون؟ تتبع كلّ أمّة ما كانت تعبد، قالوا: فارقنا الناس في الدنيا على أفقر ما كنّا إليهم ولم نصاحبهم ونحن ننتظر ربّنا الذي كنا نعبد، فيقول: أنا ربّكم، فيقولون: نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئاً مرّتين أو ثلاثاً حتّى أن بعضهم ليكاد ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها، فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق... ثمّ يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أوّل مرة، فقال أنا ربّكم، فيقولون أنت ربّنا...»[١].
وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي هريرة: إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يجمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثمّ يطلع عليهم ربّ العالمين... إلى قوله: ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم ربّ العالمين فيقول: ألا تتبعون الناس، يقولون: نعوذ بالله منك، الله ربنا، وهذا مكاننا حتّى نرى ربّنا، وهو يأمرهم ويثبتهم، ثمّ يتوارى، ثمّ يطلع فيقول: ألا تتبعون الناس، فيقولون: نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك، الله ربّنا وهذا مكاننا حتّى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم... ثمّ يتوارى ثمّ يطلع، فيعرّفهم نفسه، أنا ربّكم، فيقول: أنا ربكم اتبعوني، فيقوم المسلمون ويوضع الصراط... ويبقى أهل النار... حتّى إذا أودعوا فيها وضع الرحمن عزّ وجلّ قدمه فيها وزوى بعضها
[١] راجع صحيح البخاري ٥: ١٧٩، صحيح مسلم ١: ١١٥، مسند أبي داود: ٢٨٩.