موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٦
ويرتكبون حراماً ؛ لأنهم يصلون حول قبر النبيّ وقبر أبي بكر وقبر عمر في المسجد النبوي الشريف، وفي مساجد المسلمين في كلّ العالم الإسلامي، وعلى افتراض أنّ الصلاة حول القبور حرام، أفبهذه الغلظة والشدّة نعالجها؟ أم باللين واللطف.
وتأثّر بعض الحاضرين عند سماع القصّة فاختلى بي أحدهم إلى جانب وسألني: من أين أنت: قلت من تونس: فسلّم عليّ وقال: يا أخي باللّه عليك أن تحفظ نفسك ولا تتكّلم مثل هذا هنا أبداً. أنصحك لوجه اللّه. وازددت بغضاً وحنقاً على هؤلاء الذين يدّعون أنهم حماة الحرمين ويعاملون ضيوف الرحمن بهذه القسوة، ولا يقدر أحد أن يبدي رأيه أو يروي أحاديث لا تتّفق وما يروونه، أو يعتقد غير ما يعتقدونه»[١].
هدايته إلى الحقّ:
يقول «أبو جعفر»: بعد حصول المحاورات والنقاش بين أساتذتي من جهة وبيني وبين أستاذي السابق من جهة أخرى ولاحظنا دقّة الشيعة وتدبّرهم وغورهم في المسائل الدقيقة، وتحرّيهم الحقائق، وتجنّبهم عن الباطل، واهتمامهم بالمسائل الدينيّة، وإحاطتهم بعقائد مخالفيهم، ممّا جعلنا نواصل التحقيق في كتب
الشيعة خصوصاً المستبصرين منهم، والتأثّر بالفكر الشيعي، وأحقّية مذهبهم، فتركنا مذهبنا السابق والتحقنا بمذهب أهل البيت عليهمالسلام.
[١] ثمّ اهتديت: ٨٢ - ٨٤.