موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٢
﴿الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾[١] واتّساع هذا الباب بعد وفاته صلى الله عليه و آله و سلم .
٥) غياب النصّ (الحديث النبويّ) المدوّن، والمرجع الأساسي للناس، سنين عديدة، فنقل إلينا مشافهة، فضاع أكثره، وحرّف النصّ عمّا كان عليه زمن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم .
٦) تغيير النصّ (الحديث النبويّ) لعدم كتابته وجمعه، وخاصّة بعد وفاة جمهور الصحابة، الذين كانوا يحفظونه في صدورهم عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم .
٧) تحريف معاني القرآن الكريم ؛ لغياب السنّة المفسّرة له، والمؤوّلة لمعانيه، وترك ذلك للآراء والاجتهادات الشخصية، والميول والأهواء.
٨) ضياع سنّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم الحقيقيّة، واختلاط الصحيح منها بالضعيف والمكذوب على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، حتّى ضاعت معالمها الأساسية.
٩) ظهور سنن جديدة، اسمها: سنّة الخلفاء، وسنّة الحكّام، وسنّة الأمراء، وكلّها على حساب سنّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، وكأنّ الدين بقي ناقصاً، وقد فوّض اللّه هؤلاء بإكماله.
١٠) الاختلاف الشديد، والتناقض الواضح، في السنّة المروية والمجموعة بعد مئات السنين، والتي دوّنت وجمعت ؛ لطول فترة منعها، وبعد عصر التدوين عن عصر النبوّة، ووصول هذه الأحاديث والسنن متناقضة، ومشكّكاً فيها، فالتبست الأمور على كثيرين، وضلّ بسبب ذلك كثيرون.
١١) نشوء المذاهب والاختلافات الفقهية نتيجة اختلاف تلك السنّة وتلك الأحاديث في الشكل والمضمون، وقد اعتمد كلّ فريق على ما وجده صحيحاً أو
[١] النجم ٥٣ : ٣ - ٤.