موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٠
بطرح الأسئلة والإشكالات عليهم حول حقيقة المذهب الشيعي، لكنّه فوجئ بإجابات لا يتخلّلها ريب وشك، حيث استدلّوا له على أحقية المذهب الشيعي بالكتب المعتبرة عند أهل السنّة، الأمر الذي كان مؤثراً ومقنعاً للأب. ولانّه كان ممّن ينصاع إلى الحقّ دون نزعة عصبية وطائفية استبصر وتمسّك بالعترة الطاهرة عليهمالسلام وبدأ يشترك في المؤتمرات ويبلّغ للمذهب الشيعي.
بوادر الهداية عند الإبن:
كان يدرس «أبو بكر» آنذاك في إحدى المدارس الفرنسيّة، فلمّا أكملها وجّهه أبوه للدراسة في حوزة كانت تنتمي إلى أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام فاتّبع هذه التوجيهات فدخل تلك الحوزة وتابع دراسته فيها حتّى تعرّف على حقيقة المذهب الشيعي الاثنا عشري.
منع تدوين السنّة وتقليب الحقائق:
كان يقوم «أبو بكر» خلال حضوره كطالب في حوزة أهل البيت عليهمالسلام بقراءة الكثير من الكتب العقائدية، إلاّ أنّه من الصعب على المتتبّع لهذه الكتب أن يميز الغث من الروايات الموجودة فيها والسمين منها، وذلك لعدة أسباب من أهمّها منع كتابة السنّة وتدوينها في صدر الإسلام وخاصة بُعيد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، وذلك بأمر من الخلفاء أنفسهم.
فقد كان لهذا المنع نتائج سلبيه كبيرة انعكست سلباً على الفكر الإسلامي والعقيدة الدينية لدى المسلمين، وكذلك كان لها أثرها الفاعل على مجريات التاريخ وتغيير أحداثه، وتشويه حقائقه، وتغيير السنّة النبوية المطهّرة وتشويهها، ويمكن إجمال هذه النتائج بالنقاط الآتية:
١) إخفاء أحاديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم الصحيحة، والخاصّة بفضائل أهل