موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٢
بين الحين والآخر، وفي أحد الأيّام دعتني إلى حضور صلاة الجمعة، ففرحتُ كثيراً ؛ إذ سأتعرّف على بعض طقوسهم الدينيّة. فذهبتُ معها، واستمعتُ إلى الخطيب الذي أعجبني كلامه المنطقي والفطري
فقرّرتُ أن اتعرّف على الإسلام أكثر فأكثر ؛ لذا طلبتُ من صديقتي المسلمة أن ترشدني إلى بعض الكتب الإسلاميّة فأهدتني بعض الكتب باللغة الإنجليزيّة فازداد إعجابي بالمسلمين.
الفرقة الحقّة:
بينما أنا أطالع كتب المسلمين تبيّن لي أنّ الإسلام كسائر الديانات ينقسم إلى عدّة فِرَق ومذاهب، فقرّرتُ وأنا في أوّل طريقي لمعرفة الإسلام أن أنتهج الطريق الأصح ؛ كي لا يذهب تعبي هباءاً، ولمّا طالعتُ أدلّة المذاهب الإسلاميّة وجدتُ أنّ مذهب أهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أقوى من المذاهب الأخرى ؛ ولا عجب في ذلك إذ هم أقرب إلى منبع الإسلام، فأهل البيت أدرى بما في البيت.
علاوة على ذلك فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم نفسه صرّح في كثير من المواطن والمواقف أن لابدّ للأمّة أن تتمسّك بهذا البيت وبالقرآن الكريم. ولكن «أمونا ريجاردز» تعجّبت من إعراض الأُمّة عن وصيّة نبيّها وذلك قبل أن يوارى الثرى.
أمّا هي فأخذت تطالع كتب المذهب الشيعي ؛ لأنّة هو الإسلام الذي جاء به الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ، أمّا المذاهب الأخرى ليست هي إلاّ آراء لبعض رجالات المسلمين، والتي يمكن أن تتعارض مع الإسلام المحمّدي، وهذه نعمة من اللّه تعالى عليها فهي عرفت الحقّ قبل دخولها الإسلام الذي اعتنقته في عام ١٩٩٥م، وواجهت المتاعب والصعوبات، وتحمّلت الضغوطات في ذلك. ولكن استعانت باللّه سبحانه وتعالى،