موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٩
والجدير بالذكر أن تعلّق الإرادة التكوينيّة الإلهيّة بعصمة أهل البيت عليهمالسلام لا توجب سلب الاختيار والحريّة عنهم تماماً، كما لا يوجب تعلّق الإرادة التكوينية الإلهية بعصمة الأنبياء سلب الاختيار والحرية عن الأنبياء أيضاً[١].
نقطة التحوّل:
وأخيراً فإنّ «محمّد مرتضى»: اقتنع بكلام صديقه، واندفع للالتحاق بمدرسة أهل البيت عليهمالسلام لمواصلة دراسته، وتلقّي علوم ومعارف عترة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم . يقول: «فبقيت مدّة ثلاثة سنوات في هذه المدرسة حتّى أكمّل صورة التشيّع في ذهني، فلم أجد بدّاً بعدها سوى الانتماء إلى التشيّع، ثمّ أعلنت تشيّعي، وكان ذلك عام ١٤١٢ه ، ١٩٩٢م في غانا بالعاصمة «آكرا».
ثمّ عدت إلى منطقتنا «تمالي» وهناك أيضاً التحقت بمدرسة الفتح المبين لأهل البيت عليهمالسلام، وهي مدرسة شيعية. ودرست فيها أيضاً مدّة ثلاث سنوات، وبعد تخرّجي أصبحت مدرّساً فيها، وتوجّهت خلال ذلك أيضاً إلى التبليغ، فكنت أدعوا كلّ من أجد فيه أمل الاهتداء إلى مذهب أهل البيت عليهمالسلام.
وقد وفقّت في هذا السبيل، وقد استبصر بعون اللّه جملة من أصدقائي وتلاميذي على يدي، وهناك الكثير أؤمّل استبصارهم في القريب العاجل إن شاء اللّه».
[١] العقيدة الإسلاميّة على ضوء مدرسة أهل البيت عليهمالسلام: ٢٠٤ - ٢٠٥.