موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٣
وممّا رواه عروة عن عائشة قالت: كنت عند رسول اللّه إذ أقبل العبّاس وعلي، فقال: يا عائشة، إن هذين يموتان على غير ملّتي، أو قال ديني[١]. وروايته عن عائشة فقال: يا عائشة، إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار، فانظري إلى هذين قد طلعا، فنظرت، فإذا العبّاس وعلي بن أبيطالب[٢].
وقد تظاهرت الرواية عن عروة بن الزبير أنّه كان يأخذه الزمع عند ذكر علي عليهالسلامفيسبّه ويضرب بإحدى يديه على الأخرى، ويقول: وما يغنى أنّه لم يخالف إلى ما نهى عنه، وقد أراق من دماء المسلمين ما أراق[٣]! عن محمّد بن شيبة قال: شهدت مسجد المدينة، فإذا الزهري وعروة بن الزبير
جالسان يذكران عليّاً عليهالسلام، فنالا منه، فبلغ ذلك علي بن الحسين عليهالسلام، فجاء حتّى وقف عليهما، فقال: «أمّا أنت يا عروة، فإن أبي حاكم أباك إلى اللّه، فحكم لأبي على أبيك، وأمّا أنت يا زهري، فلو كنت بمكة لأريتك كبر أبيك»[٤].
وقد روي من طرق كثيرة أنّ عروة بن الزبير كان يقول: لم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يزهو[٥] إلاّ علي بن أبيطالب وأُسامة بن زيد[٦]. وعن يحيى بن عروة، قال: كان أبي إذا ذكر عليّاً نال منه[٧]. وأمّا ما نسب إلى سعيد بن جبير والكلبي، فهو يخالف ما روي عنهم في عدم
شمول نساء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في الآية[٨].
[١] شرح نهج البلاغة ٤: ٦٣ - ٦٤.
[٢] شرح نهج البلاغة ٤: ٦٣ - ٦٤.
[٣] شرح نهج البلاغة ٤: ٦٩ - ٧٠.
[٤] شرح نهج البلاغة ٤: ١٠٢.
[٥] أي يفتخر ويتكبر، الصحاح ٦: ٢٣٧.
[٦] شرح نهج البلاغة ٤: ١٠٢.
[٧] شرح نهج البلاغة ٤: ١٠٢.
[٨] تحفة الأحوذي ٩: ٤٨.