موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥
والأسلاف.
تمكّنت من تخطّي هذه العقبة وبدأت بالبحث والتحقيق حول الأدلّة التي استدلّ الشيعي عليها لإثبات خلافة أهل البيت عليهمالسلام وأنّهم الوسيلة التي يُتقرّب بها إلى اللّه، وسرعان ما ظهرت لي نتائج تبرهن على صحّة كلامه ممّا جعلني في موقف حرج أمام تراث تلقّيته من آبائي وعشت مدّة ليست بقليل من عمري على ضوء تعاليمه.
ولم تحسم الأحاسيس هذا الموقف فقد عزمت على ترك ما يفتقر إلى الدليل والبراهين وأحاول أن أشيّد معتقداتي على أسس لا تشوبها شائبة.
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والخلافة:
عجّت رؤوس الأقلام بالكتابة حول قضيّة الخلافة التي أصبحت العقبة الكبرى منذ رحيل النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ، فقد عكّرت الأجواء على المسلمين نتيجة للسياسة التي اتّخذها المنافقون اتجاه أهل البيت عليهمالسلام، فقد عمدوا إلى تحطيم المقام والمنزلة الرفيعة لأهل البيت عليهمالسلام، ومن ثمّ إنكار الفضائل التي نزلت في حقّهم وإبعاد الناس منهم وذلك لتمشية أمورهم الدنيويّة.
التاريخ والخلافة:
يمكن من خلال التتبّع في التاريخ الوصول إلى نتائج تساهم في عمليّة البحث حول الحقيقة، فقد غزى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم العديد من الغزوات ولم يترك الأُمّة من دون خليفة له عندما كان يغادر المدينة، فما هو الأمر الذي ضعضع الموازين في الخلافة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ؟
هل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ترك الأُمّة من دون خليفة؟
هل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عيّن خليفة للأمّة بعده؟
سؤال نترك المجال للمسلمين أن يجيبوا عنه.