موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٩
أتقاهم»[١].
وكذلك روي أنّه... جلس جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ينتسبون ويفتخرون، وفيهم سلمان.
فقال عمر: ما نسبك أنت يا سلمان وما أصلك؟!!
فقال: أنا سلمان بن عبد اللّه، كنت ضالاً فهداني اللّه بمحمّد، وكنت عائلاً فأغناني اللّه بمحمّد، وكنت مملوكاً فأعتقني اللّه بمحمّد، فهذا حسبي ونسبي يا عمر. ثمّ خرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، فذكر له سلمان ما قال عمر وما أجابه، فقال رسول اللّه: «يا معشر قريش إن حسب المرء دينه، ومروءته خُلقه، وأصله عقله، قال اللّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾[٢].
ثمّ أقبل على سلمان فقال له: «إنّه ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلاّ بتقوى اللّه عزّ وجلّ، فَمن كنت أتقى منه فأنت أفضل منه»[٣]. وأمّا القسم الثاني من الكتاب فقد خصّصه المؤلّف بالحقوق والواجبات، ومنها حقوق اللّه سبحانه وتعالى، حقوق الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ، الأئمّة الهداة عليهالسلام،
العلماء، الوالدين، الأصدقاء، وغيرهم.
آية المودّة:
وقد ذكر ضمن حقوق الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم بالنسبة للمسلمين مودّة أهل بيته الطاهرين التي فرضها اللّه في كتابه، وجعلها أجر الرسالة وحقّاً مفروضاً الطاهرين
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٦٣.
[٢] الحجرات ٤٩ : ١٣.
[٣] الكافي ٨: ١٨٢، أمالي الطوسي: ١٤٧.