موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٧
الفقه السنّي وكثرة الاختلافات:
كان «محمّد» - ومنذ الصغر - ملتزماً بالصلاة في مسجد والده، ومنذ ذلك الحين كانت تدور عدّة تساؤلات في ذهنه في المجال الشرعي، وكان يسمع آراء مختلفة في المسائل الفقهيّة عند مختلف تيّارات مدرسة الصحابة[١] ممّا كان سبباً في حدوث بعض التساؤلات في ذهنه، حيث دفعته هذه التساؤلات إلى البحث والتحقيق.
يقول «محمّد» عن صراع الحقّ والباطل في داخله:... وأتذكّر أنّي كلّما جائني سؤال من هذا القبيل أثيرت فطرتي قائلة: اذهب وابحث عن الحقيقة، وفي ا لمقابل ينهاني الشيطان وأتباعه عن التساؤل بأن: لا تسأل عن هذا، هذا هو دين اللّه!! ومع استمرار الصراع الداخلي، رأى «محمّد» أن يتلقّى بعض التعاليم من أستاذ شيعي هناك ليتعرّف أيضاً على الرؤية الشيعيّة بالنسبة للقرآن الكريم والسنّة
الشريفة.
فبدأ هو وبعض أصدقائه بالتتلمذ عند ذلك الأستاذ، ومن الأمور التي دار البحث حولها بينهم وبين الأستاذ هي آية الولاية، حيث كانت تناقَش هذه الآية على كلّ ما بدى للطلبة من الشبهات.
يقول «محمّد» حول هذه المادّة: «نِعم المادّة كانت... ومن هنا بدأنا بالبحث في كتب التفسير والفقه وما إلى ذلك».
[١] للتعرّف على هذه الاختلافات الفقهيّة غير القليلة يُرجى مراجعة كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» لعبد الرحمن الجزيري في ثلاث مجلّدات.