موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٢
مختلفة، تارة أقتصرت على أنّ الإسلام هو الإقرار بالشهادتين والتصديق بالتوحيد والرسالة، وأخرى أضافت إليهما إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحجّ وصوم رمضان، فالأخبار على طائفتين:
الطائفة الأولى: وهي ما اقتصر على إظهار الشهادتين:
١ - عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «يوم خيبر لأعطينّ هذه الراية رجلاً يحبّ اللّه ورسوله، يفتح اللّه على يديه».
قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلاّ يومئذٍ.
قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها.
قال فدعا رسول اللّه علي بن أبيطالب، فأعطاه إياها.
وقال: «امش ولا تلتفت حتّى يفتح اللّه عليك».
قال: فسار علي شيئاً، ثمّ وقف ولم يلتفت، فصرخ: «يا رسول اللّه على ماذا أقاتل الناس»؟
قال: «قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ اللّه، وأنّ محمّداً رسول اللّه، فإذا فعلوا ذلك، فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على اللّه»[١].
٢ - وعن أبي هريرة أيضاً أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «لا أزال أقاتل الناس حتّى يقولوا: لا إله إلاّ اللّه، فإذا قالوها، فقد عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على اللّه عزّ وجلّ»[٢].
[١] صحيح مسلم ٧: ١٢١، السنن الكبرى ٥: ١١١، ح٨٤٠٦، خصائص أمير المؤمنين
للنسائي ٥٧ - ٥٨، كنز العمّال ١: ٦٨، ح٣٦٥، ج١٠، ص٤٦٨، ح٣٠١٣٠، تاريخ دمشق ٤٢: ٨٢، ٨٣، ٨٥ ..
[٢] سنن النسائي ٧: ٧٧، سنن الكبرى ٢: ٢٨٠، ح٣٤٣٣، ومعرفة السنن والآثار ٦: ١٣٥،
٤٧٨٩، ص٥١٨، ح٥٣٣٢، المعجم الأوسط ٦: ٢٩٩، اختلاف الحديث: ٥٠٩.