موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٨
قال: فما زال يقول ذلك حتّى وددت أنّي لم أسلم إلاّ يومئذٍ[١].
١٧ - لما خاطب رجل لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بقوله أعدل، ثارت ثائرة من كان في المجلس ومنهم خالد بن الوليد قال: يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ! ألا أضرب عنقه؟
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : «فلعلّه يكون يصلّي؟».
فقال: إنّه ربّ مصل يقول بلسانه ماليس في قلبه.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : «إنّي لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشقّ بطونهم»[٢].
١٨ - وعن الزهري عن محمود بن الربيع قال: سمعت عتبان بن مالك يقول:
غدا عليّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم .
فقال رجل: أين مالك بن الدخشن؟
فقال رجل منّا: ذلك منافق، لا يحبّ اللّه ورسوله.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : «ألا تقولوه يقول: لا إله إلاّ اللّه، يبتغي بذلك وجه اللّه».
قال: بلى.
قال: «فإنّه لا يوافي عبد يوم القيامة بها إلاّ حرّم اللّه عليه النار»[٣].
١٩ - وعن عبيد اللّه بن عدي بن الخيار أخبره إنّ المقداد بن عمرو الكندي - وكان حليفاً لبني زهرة، وكان ممّن شهد بدراً مع رسول اللّه - أخبره أنّه قال: يا رسول اللّه أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفّار فاقتتلنا، فضرب إحدى يديّ بالسيف فقطعها، ثمّ لاذ منّى بشجرة. فقال: أسلمت للّه. أقتله يا رسول اللّه بعد أن قالها؟
[١] مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٠٧، سنن أبي داود ١: ٥٩٥، ح٢٦٤٣، السنن الكبرى للبيهقي
٨: ١٩، السنن الكبرى للنسائي ٥: ١٧٧، مسند أبي داود الطيالسي: ٨٧، كنز العمّال ١: ٣٠٩، ح١٤٦٠ و١٤٦١، وقريب منه في صحيح البخاري ٨: ٣٦.
[٢] صحيح البخاري ٥: ١١١، صحيح مسلم ٣: ١١١، مسند أحمد بن حنبل ٣: ٤.
[٣] صحيح البخاري ٨: ٥٤، عمدة القاري ٢٤: ٩٢.