موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٧
وأيضاً لمّا دخل الوهّابيون إلى الطائف هدّموا قبة ابن عبّاس كما فعلوا في المرة الأولى، ولمّا دخلوا مكّة المكرمة هدّموا قباب عبد المطلب جد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأبي طالب عمّه، وخديجة أم المؤمنين عليهاالسلام، وخربوا مولد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، ومولد فاطمة الزهراء عليهاالسلام، ولمّا دخلوا جدّة هدّموا قبة حواء عليهاالسلام وخربوا قبرها، كما خربوا قبور من ذكر أيضاً، وهدّموا جميع ما بمكّة ونواحيها والطائف ونواحيها وجدة ونواحيها من القباب والمزارات والأمكنة التي يتبرّك بها.
ولمّا حاصروا المدينة المنورة هدّموا مسجد حمزة ومزاره ؛ لأنّهما خارج المدينة وشاع أنّهم ضربوا بالرصاص على قبة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ولكنّهم أنكروا ذلك، ولمّا استولوا على المدينة المنوّرة هدّموا جميع ما بالمدينة ونواحيها من القباب والأضرحة والمزارات، فهدّموا قبّة أئمّة أهل البيت عليهمالسلام بالبقيع ومعهم العبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وجدرانها وأزالوا الصندوق والقفص الموضوعين على قبورهم، وهدموا قباب عبد اللّه وآمنة أبوي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، وأزواجه وعثمان بن عفان وإسماعيل بن جعفر الصادق
ومالك إمام دار الهجرة وغير ذلك.
وبالجملة هدموا جميع ما بالمدينة ونواحيها وينبع وغيرها من القباب والمزارات والأضرحة وكانوا قبل ذلك هدموا قبة حمزة عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وشهداء أحد، وتريثوا خوفاً من عاقبة الأمر عن هدم قبة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وضريحه التي حالها عندهم كحال غيرها أو أشد لشدة تعلق المسلمين بذلك وتعظيمهم لها وأدلّتهم وفتواهم لا تستثني قبة نبي صلى الله عليه و آله و سلم ولا غيره[١].
[١] كشف الارتياب: ٥٥ - ٥٦.