موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٥
يرتجزون ويضربون الطبل ويغنون ويبالغون في شتم القبور ويقولون: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا﴾[١] حتّى قيل إن بعضهم بال على قبر السيّد المحجوب. وأمّا أهل مكّة فمشوا معهم خوفاً، فما مضى ثلاثة أيّام إلاّ ومحوا تلك الآثار[٢].
الهجوم على كربلاء ونهب ضريح الإمام الحسين عليهالسلام:
يقول صاحب عنوان المجد: «ثمّ دخلت سنة ١٢١٦ ه وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة، والخيل العتاق المشهورة من جميع حاضر نجد وباديها والجنوب والحجاز وتهامة وغير ذلك، وقصد أرض كربلاء، ونازل أهل بلد الحسين، وذلك في ذي القعدة، فحشد عليها المسلمون وتسوروا جدرانها ودخلوها عنوة، وقتلوا غالب أهلها في الأسواق والبيوت، وهدّموا القبة الموضوعة بزعم من اعتقد فيها على قبر الحسين، وأخذوا ما في القبة وما حولها، وأخذوا النصيبة التي وضعوها على القبر، وكانت مرصوفة بالزمرد واليواقيت والجواهر، وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من أنواع الأموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضّة والمصاحف وغير ذلك ما يعجز عنه الحصر، ولم يلبثوا فيها إلاّ ضحوة، وخرجوا منها قرب الظهر بجميع تلك الأموال، وقتل من أهلها قريب ألفي رجل.
ثمّ إنّ سعوداً ارتحل منها على الماء المعروف بالأبيض، فجمع الغنائم، وعزل أخماسها، وقسّم باقيها في المسلمين غنيمة للراجل سهم وللفارس سهمان، ثمّ ارتحل قافلاً إلى وطنه»[٣].
[١] النجم ٥٣ : ٢٣.
[٢] كشف الارتياب: ٢٧.
[٣] عنوان المجد في تاريخ نجد ١: ٢١٧.