موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٤
فقال: أصدق الألف.
فقال له الرجل: إنّ جميع المسلمين من العلماء الأحياء والأموات في كتبهم يكذبون ما أتيت به ويزيفونه، فنصدقهم ونكذبك. فلم يعرف جواباً لذلك.
وقال له آخر: هذا الدين الذي جئت به متّصل أم منفصل؟ فقال له: حتّى مشايخي ومشايخهم إلى ستمائة سنة كلّهم مشركون. فقال له الرجل: إذن دينك منفصل لا متصل فعمّن أخذته؟ فقال: وحي إلهام كالخضر. فقال له: إذن ليس ذلك محصوراً فيك، كلّ أحد يمكنه أن يدّعي وحي الإلهام الذي تدّعيه[١].
الوهّابية وهدمهم لقبور المؤمنين:
ذكر صاحب كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد في أحداث سنة ١٢١٧ه : «فلمّا فرغ سعود والمسلمون من الطواف والسّعي، فرّق أهل النواحي يهدّمون القباب التي بنيت على القبور والمشاهد الشّركية، وكان في مكّة من هذا النوع شيء كثير، في أسفلها وأعلاها ووسطها وبيوتها»[٢].
وهدّموا ما في المعلى من القبب، وهي كثيرة، ثمّ هدّموا قبه مولد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، ومولد أبي بكر وعلي، وقبّة السيّد خديجة. وفي تاريخ الجبرتي أنّهم هدّموا أيضاً قبّة زمزم والقباب التي حول الكعبة
والأبنية التي هي أعلى من الكعبة. وتتبّعوا جميع المواضع التي فيها آثار الصالحين فهدّموها وهم عند الهدم
[١] الدرر السنية في الردّ على الوهّابية ٣٩ - ٤٠، التوسل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم وجهلة الوهّابيين:
[٢٤٦] ٢٤٧.
[٢] عنوان المجد في تاريخ نجد ١: ٢٢٠.