موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٣
ربّكم ولا نبيكم، واحمدوه سبحانه الذي منّ عليكم، ويسّر لكم من يعرفكم بدين نبيكم»[١].
مناظرات مع محمّد بن عبد الوهّاب:
كان أخوه سليمان بن عبد الوهّاب من أهل العلم، فكان ينكر عليه إنكاراً شديداً في كلّ ما يفعله أو يأمر به، ولم يتبعه في شيء ممّا ابتدعه. وقال له يوماً: كم أركان الإسلام يا محمّد؟ فقال: خمسة، فقال له: أنت جعلتها ستة، السادس من لم يتبعك فليس بمسلم، هذا عندك ركن سادس للإسلام؟
قال له رجل يوماً: كم يعتق اللّه كلّ ليلة في رمضان؟
فقال له: يعتق في كلّ ليلة مائة ألف، وفي آخر ليلة يعتق مثل ما أعتق في الشهر كلّه.
فقال الرجل: لم يبلغ من اتّبعك عشر عشر ما ذكرت، فمن هؤلاء المسلمون الذين يعتقهم اللّه تعالى، وقد حصرت المسلمين فيك وفيمن اتبعك؟
فبهت!
وقال له رجل آخر، وكان رئيساً على قبيلة لا يقدر أن يسطو عليه، ما تقول: إذا أخبرك رجل صادق ذو دين وأمانة، وأنت تعرف صدقه بأنّ قوماً كثيرين قصدوك وهم وراء الجبل الفلاني، فأرسلت ألف خيال ينظرون القوم الذين وراء الجبل، فلم يجدوا أثراً، ولا أحداً منهم، بل ما جاء تلك الأرض أحد منهم؟
أتصدق الألف أم الواحد الصادق عندك؟
[١] السعوديون والحل الإسلامي ٩٥ - ٩٦.