موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٩
شرك، وأن من أسند شيئاً لغير اللّه ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركاً، نحو: نفعني هذا الدواء، أو هذا الولي عند التوسل به[١].فكان يضمر في نفسه دعوى النبوّة إلاّ أنّه لم يتمكّن من إظهارها، وكان
يسمّي جماعته من أهل بلده الأنصار، ويسمّي متابعيه من الخارج المهاجرين.
وكان يأمر من حجّ حجّة الإسلام قبل اتّباعه أن يحجّ ثانية قائلاً: إنّ حجّتك الأولى غير مقبوله ؛ لأنك حججتها وأنت مشرك. ويقول لمن أراد أن يدخل في دينه: اشهد على نفسك أنّك كنت كافراً، واشهد على والديك أنّهما ماتا كافرين، واشهد على فلان وفلان، ويسمّي له جماعة من أكابر العلماء الماضين أنّهم كانوا كفّاراً، فإن شهد بذلك قِبَله وإلاّ أمر بقتله، وكان يصرّح بتكفير الأُمّة منذ ستمائة سنة،
ويكفّر كلّ من لا يتبعه وإن كان من أتقى المسلمين، ويسمّيهم مشركين، ويستحلّ دماءهم وأموالهم، ويثبت الإيمان لمن اتّبعه وإن كان من أفسق الناس وكان عليه ما يستحقّ من اللّه[٢].
وكان ينتقص من النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم كثيراً بعبارات مختلفة منها قوله فيه أنّه: (طارش)، وهو في لغة العامّة بمعنى الشخص الذي يرسله أحد إلى غيره، والعوام لا يستعملون هذه الكلمة فيمن به حرمة عندهم.
ومنها قوله: إنّي نظرت في قصّة الحديبية فوجدت فيها كذا وكذا من الكذب إلى غير ذلك من الألفاظ الاستخفافية.
حتّى أن أتباعه كانوا يفعلون مثل ذلك أيضاً ويقولون: مثل قوله: بل أقبح ممّا
[١] فتنة الوهّابية: ٤ - ٥ .
[٢] الفجر الصادق: ١٧ - ١٨.