موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦
بها الرسول محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، ثُمّ اخترت ولاء الإمام علي وأولاده المعصومين عليهمالسلام».
من طقوس الصابئة «القوم المنسيين»:
يعيش الصابئة اليوم في جنوب «العراق»، وجنوب «إيران»، قرب أنهار دجلة والفرات والكرخة الكارون والدز ؛ وذلك لأنّ معظّم طقوسهم تجري في الماء الجاري، ومن أهمّ هذه الطقوس هي التعميد بالماء مع ذكر الأوراد والأدعية التي وردت في الكتب المقدّسة.
ويدّعي الصابئة أنّهم يقومون بهذه الطقوس التي جاء بها النبيّ يحيى عليهالسلامالذي اشتهر بـ«يوحنا المعمّدان»، ولا يكون التعميد لمرّة واحدة كما هو عند المسيحيين، بل يتكرّر لعدّة مرات، ويقوم به روحانيّو هذا الدين كالكنزورا والترميده.
يقول أحد روحانيّي الدين الصابئي: «يعدّ التعميد ركناً من أهمّ أركان الديانة الصابئية المندائيّة[١]، ويتّم في الماء الجاري . . . كان سيّدنا يحيى يعمّد أتباعه على أحد ضفاف نهر الأردن، وسيّدنا عيسى
يعمّد أتباعه على الضفة الأُخرى . . . إنّ أهمّ عمل ديني قام به سيّدنا يحيى هو إحياء سنّة التعميد، حيث كان يعمّد الناس بالماء الجاري لكي يعلنوا التوبة، ولا يذهبوا وراء الذنوب، لذلك فقد لُقّب
سيّدنا يحيى بلقب «يوحنا المعمّدان»، وقد ورد في كتاب «تعاليم يحيى» أنّ السيّد المسيح طلب من يحيى أن يعمّده «يا يحيى عمّدني واطلق الاسم الذي تذكره عليّ بالتعميد» ومن هنا اشتهر سيّدنا يحيى بين مختلف شعوب العالم بـ«يحيى المعمّدان» أي المعمّد»[٢].
[١] يطلق الصابئة على أنفسهم اسم: المندائيّون أي أصحاب المعرفة، انظر الصابئة
المندائيّون: ٥٠.
[٢] الصابئة المندائيّون: ٢٤ ـ ٢٥، عن سالم الجحيلي.