موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٥
لهم أيّ كلمة مسموعة، ويحتقرهم القريب والبعيد.
أفلا يستحقّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أن يُكرم بأهله وذريّته؟!
أفلا يستحقّ أن يُكرم بحفظ وصاياه؟!
فكم أوصى بأهل بيته خيراً. نذكر هنا بعض وصاياه صلى الله عليه و آله و سلم : عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : «إنّي تارك فيكم الثقلين... – إلى أن قال صلى الله عليه و آله و سلم - أذكّركم اللّه في أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي»[١].
ومثله قوله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»[٢]. وقال صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً: «أحبّوا أهل بيتي لحبّي»[٣].
وجاء في توبيخ بعض أصحابه قوله صلى الله عليه و آله و سلم : «ما بال أقوام يتحدّثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم؟! واللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّهم للّه ولقرابتهم منّي»[٤].
وبعد هذا التأكيد من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في أهل بيته يأتي شيخ السلفيّة ابن تيميّة بكلامه الذي ذكرناه سابقاً الذي فيه إهانة صريحة للرسول صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته وبني هاشم قاطبة وكبار الصحابة الذين كانوا يرون أن عليّاً عليهالسلام أحقّ من غيره بالخلافة.
[١] صحيح مسلم ١٥: ١٧٥، ومسند أحمد ٤: ٣٦٧.
[٢] سنن الترمذي ٦: ١٢٥.
[٣] سنن الترمذي ٦: ١٢٦.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ٥٠.