موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٢
يعلم حاله، فيجب علينا أن ننظر إلى كلّ واحد منهم، ونجري قواعد الجرح والتعديل في حقّهم مثل بقيّة الرواة، فمن كان منهم عادلاً وجب تعظيمه واحترامه والاقتداء به، ومن ثبت نفاقه وانحرافه ونكثه وجب رفضه والبراءة منه، ومن لم يعلم حاله نتوقف في أمره، فباب النقاش في الصحابة غير مسدود وهو حقّ لكلّ فرد يطلب المعرفة والحقيقة.
ونذكر بعض ما جاء في القرآن الكريم في حقّ بعض الصحابة:
١ - في قلوبهم مرض: قال تعالى: «فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ»[١].
٢ - المرجفون: قال تعالى: ﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾[٢].
٣ - المخلّفون: قال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾[٣].
﴿سَيَقُولُ الُْمخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾[٤]. ﴿فَرِحَ الُْمخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾[٥].
٤ - الخوالف: قال تعالى: ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ
[١] لاحظ: سورة البقرة ٢: ١٠، المائدة ٨: ٥٢، الأنفال : ٤٩، التوبة : ١٢٥، الحجّ
: ٥٣، النور : ٥٠، الأحزاب : ١٢، ٦٠، محمّد : ٢٠، ٢٩، المدثر : ٣١.
[٢] الأحزاب ٣٣ : ٦٠.
[٣] الفتح ٤٨: ١٦.
[٤] الفتح ٤٨: ١٥.
[٥] التوبة ٩: ٨١.