موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٦
وأمّا ناقل الحديث عنه إسماعيل بن عياش فإنّه قال: عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكّة فجعل يسبّ عليّاً ويلعنه، وقال الضحّاك بن عبد الوهاب: هو متروك متّهم.
وقيل ليحيى بن صالح: لِم لَم تكتب عن حريز؟ فقال: كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين، فكان لا يخرج من المسجد حتّى يلعن عليّاً سبعين مرّة.
وقال ابن حبّان: كان يلعن عليّاً بالغداة سبعين مرّة، وبالعشيّ سبعين مرّة، فقيل له في ذلك، فقال: هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي[١]. ورجلٌ كهذا لا ينبغي أن يقال بحقّه شيء إلاّ أنّه كافراً ومنافق، وذلك لما جاء في مصادر أهل السنّة المعتبرة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال لعلي عليهالسلام: لا يحبّك إلاّ مؤمن،
ولا يبغضك إلاّ منافق[٢]، وجاء عنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً: لا يحبّك إلاّ مؤمن، ولا يبغضك إلاّ كافر أو منافق[٣]. وقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : من أبغض عليّاً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه[٤].
والعجب كلّ العجب ممّن يدّعي الإسلام والإيمان بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم كأحمد بن حنبل - وهو الذي نقل الرواية في أن لا يبغض عليّاً إلاّ منافق - أن يقول بحقّ هذا الناصبي أنّه: ثقة ثقة[٥]!!
[١] راجع: ترجمة «حريز بن عثمان» في تهذيب التهذيب ٢٠٩ وتاريخ الإسلام للذهبي ١٠:
١٢٣.
[٢] راجع: صحيح مسلم ١: ٦١ ومسند أحمد ١: ٩٥، ١٢٨.
[٣] تاريخ دمشق ٤٢: ٢٧٠.
[٤] المعجم الكبير ٢٣: ٣٨٠، وتاريخ دمشق ٤٢: ٢٧١.
[٥] تهذيب الكمال ٥: ٥٧٣، وتاريخ الإسلام ١٠: ١٢١.