موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢١
نبي بعدي[١].
كما رواه أصحاب الصحاح وغيرهم من أئمّة الحديث[٢]، حتّى قال عنه ابن عبد البر في الاستيعاب[٣] والمزّي في تهذيب الكمال[٤]: أنّه من أثبت الآثار وأصحّها.
إلاّ أنّ المغرضين من القوم لمّا رأوا في هذا الحديث الشريف دلالة على أفضليّة أمير المؤمنين عليهالسلام على غيره - وهو ما يغاير ما بنوا عليه معتقداتهم - التجأوا إلى التشكيك فيه من جهات فشكّكو أوّلاً في نفس الدلالة على أفضليّة الإمام علي عليهالسلام وإمامته بعد الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ، وعندما انتبهوا إلى سقوط تلك التشكيكات[٥] قاموا ثانية بالقدح في سنده وإن كان متّفقاً عليه بين أرباب الصحاح وغيرهم.
[١] صحيح البخاري ٥: ١٢٩، وقد ذكر الحديث أيضاً في ٤: ٢٠٨ من الكتاب إلاّ أنّه لم يذكر
الفقرة الأخيرة منه.
[٢] راجع: صحيح مسلم ٧: ١٢٠، ١٢١، مسند أحمد بن حنبل ١: ١٧٥ و١٨٤، ٣: ٣٣٨، النسائي في السنن الكبرى ٥: ٤٤، ١٠٨، ١٢٠، فضائل الصحابة: ١٣، ١٤، وخصائص أمير المؤمنين ٤٨، ٦٤، سنن الترمذي ٥: ٣٠٢، ٣٠٤، سنن ابن ماجة ١: ٤٣، ٤٥، السنن الكبرى للبيهقي ٩: ٤٠، مسند أبي داود: ٢٨، مسند الحميدي ١: ٣٨، مسند أبي يعلى ١: ٢٨٦، ٢: ٥٧، صحيح ابن حبان ١٥: ١٦، ٣٦٩، التاريخ الكبير للبخاري ٧: ٣٠١ المستدرك على الصحيحين ٢: ٣٣٧، ٣: ١٠٩، المصنّف للصنعاني ٥: ٤٠٦، ١١: ٢٢٦، المصنف لابن أبي شيبة ٧: ٤٩٦، الطبراني في المعجم الكبير ١: ١٤٦، ٢: ٢٤٧، المعجم الاوسط ٢: ١٢٦ والمعجم الصغير ٢: ٢٢، الطبقات الكبرى ٣: ٢٣، الإصابة لابن حجر ٤: ٤٦٨، الاستيعاب ٣: ١٠٩٧، الجامع الصغير للسيوطي ٢: ١٧٧، وغيرها.
هذا وقد ذكر صاحب نفحات الأزهار أشهر رواة حديث المنزلة عبر القرون المختلفة والبالغ عددهم ٨٨ راوياً. راجع نفحات الأزهار ١٧: ٢٣.
[٣] الاستيعاب ٣: ١٠٩٧.
[٤] تهذيب الكمال ٢٠: ٤٨٣.
[٥] راجع: نفحات الأزهار للسيّد علي الميلاني ١٨: ٦٥، فقد ذكر الشبهات الواردة في دلالة الحديث ثمّ أجاب عنها بشكل كامل ووافي.