موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٨
«رأيت مجلّداً من طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق»[١].
كما ألّف الحافظ ابن عقدة كتاباً سمّاه أيضاً بـ«الولاية في طرق حديث الغدير»، يذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ويقول: «صحّحه واعتنى بجمع طرقه أبو العبّاس ابن عقدة فأخرجه من حديث سبعين صحابيّاً أو أكثر»[٢]. وأفرد الحافظ شمس الدين الذهبي لطرق حديث الغدير رسالة سمّاها: «رسالة طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه»، وقد ذكرها في تذكرة الحفّاظ، ترجمة الحاكم النيسابوري، فقال: «وأمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً، وقد أفردتها بمصنّف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل، وأمّا حديث «من كنت مولاه» فله طرق جيّدة وقد أفردت ذلك أيضاً»[٣].
وغيرهم من علماء أهل السنّة. كما قام بعض محقّقينا[٤] باستخراج طرق حديث الغدير فجمعها وحقّقها
وخرّجها من مصادر معتبرة عند العامّة وذلك في مجلّدين وبرواية كلّ من ابن أبي شيبة الواسطي المتوفّى عام٢٣٥هـ ، حيث رواه من عشرة طرق، تسعة منها في كتاب «المصنّف»، وواحدة رواها عنه ابن أبي عاصم وابن عدي.
وأحمد بن حنبل المتوفّى عام ٢٤١هـ ، حيث أخرجها في كتابيه «مسند أحمد» و«فضائل الصحابة».
وأبي بكر بن أبي عاصم الشيباني المتوفّى سنة ٢٨٧هـ ، الذي يصفه شمس الدين الذهبي بأنّه «حافظ كبير، إمام بارع، متتبّع للآثار، كثير التصانيف»[٥].
[١] تذكرة الحفاظ للذهبي ٢: ٧١٣.
[٢] تهذيب التهذيب ٧: ٢٩٨.
[٣] تذكرة الحفاظ ٣: ١٠٤٣.
[٤] وهو الأستاذ أمير النفدمي المعصومي.
[٥] سير أعلام النبلاء ١٣: ٤٣٠.