موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٢
كما أنّه حذف من الحديث: قام القوم يضحكون وقالوا لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلّي والغاية من هذا الحذف واضحة، والهدف واضح أيضاً وهو بتر الحديث وتحريفه.
والجدير بالذكر أنّ الكاتب المشهور «محمّد حسنين هيكل» عندما نشر هذا الحديث في كتابه «حياة محمّد» قامت القيامة ضدّه، حتّى أجبروه أن يحذف هذا الحديث في الطبعة الثانية وخلاصة القول فإنّ كلّ مَن يطّلع على كتاب حديث الدار المنشور من قِبَل مركز الأبحاث العقائديّة ضمن سلسلة الندوات العقائديّة رقم٩، فإنّه يستنتج من هذه الندوة أنّ حديث الدار حديث متّفق عليه بين الطرفين، قطعيّ
الصدور، وواضح الدلالة، وليس للمخالفين أيّ كلام معقول في الجواب عن هذا الاستدلال[١].
الحوار مع المستبصرين:
يقول «جنيد»: إنّ حواري مع المستبصرين في معهد أهل البيت عليهمالسلام أرشدني إلى الكثير من الحقائق، فنوّرت هذه الحقائق أمامي الطريق قادتني إلى الصراط المستقيم، فوجدت بعد الاستبصار أنّني قد تحرّرت من قيود التقليد الأعمى وأصبحت أشعر بالحريّة ؛ لأنّ عقيدتي أصبحت عقيدة قائمة على الأدلّة والبراهين.
وبعد التحاقي بالمستبصرين أصبحنا معاً مجموعة مؤمنة، تتواصى بالحقّ، وتتواصى بالصبر، وبدأ أحدنا يعين الآخر في تلقّي العلم والمعرفة من الينابيع الصافية، وكنّا نتذاكر معاً فضائل أهل البيت وأحاديثهم عليهمالسلام، وأصبح المعهد الجوّ المناسب لنا، لارتقاء مستوانا الديني والعقائدي والمعرفي والثقافي.
[١] للمزيد راجع: حديث الدار، السيّد علي الحسيني الميلاني، سلسلة الندوات العقائديّة
رقم٩.