موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٨
وأمّا كتابَي «عدم تحريف القرآن» و«حديث الدار» فهما عبارة عن مجموعة سلسلة الندوات العقائديّة التي يعقدها المركز بين الحين والآخر ولا سيّما في شهر رمضان المبارك، ثمّ تأخذ هذه الندوات بعد كتابتها وتحقيقها واستخراج مصادرها طريقها إلى الطبع ثمّ النشر في جميع أنحاء العالم.
حديث الدار:
يعدّ حديث الدار من جملة الأحاديث المستدلّ بها على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام، ولا يخفى بأنّ الأحاديث الواردة في كتب أهل السنّة الدالّة على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام كثيرة لا تُحصى، ويعد حديث الدار من جملة هذه الأحاديث.
وقضيّة حديث الدار أنّه لمّا نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»[١] دعا رسول اللّه رجال عشيرته إلى الإسلام، وهذه القضيّة مذكورة في كتب التاريخ والسيرة والتفسير والحديث أيضاً.ْ﴾
النصوص المبيّنة لهذا الخبر:
روى محمّد بن إسحاق، عن عبد الغفّار بن القاسم، عن المنهال بن عمر، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، عن عبد اللّه بن عبّاس، عن علي بن أبيطالب قال: «لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» دعاني رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا علي، إنّ اللّه يأمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً، وعرفت أنّي متى أباديهم بهذا الأمر أرى
منهم ما أكره، فصمت عليها، حتّى جاءني جبرائيل، فقال لي: يا محمّد إلاّ تفعل ما تؤمر يعذّبك ربّك، فاصنع لنا صاعاً من طعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عسّاً من لبن، ثمّ اجمع لي بني عبد المطّلب حتّى أبلّغهم ما أمرت به.
[١] الشعراء ٢٦: ٢١٤.