موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠١
الشيوخ وكتمان الحقيقة:
وحال وصوله بادر بالاستفسار من مشايخه وأساتذته، فأجابه أحدهم بقوله:
«إنّ هؤلاء الشيعة ليسوا من المسلمين، أي إنسان يقترب منهم سيتغيّر وينقلب إلى شيعي من حيث لا يشعر». فوجد «أحمد» أنّ هذه الأجوبة غير علميّة، ولا يرمي أستاذه إلاّ إبعاده وصرف ذهنه لا أكثر.
فقرّر السؤال من شيخ آخر، فأجابه هذا بالقول: «إنّ الشيعة مسلمون لكن عقائدهم باطلة».
لماذا يتهرّبون من الأجوبة، ويخفون الحقائق؟
ولماذا هذا الكتمان عن الحقيقة، فيشملهم عموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾[١].
فإنّ أهل الكتاب كانوا يكتمون ما أنزله اللّه من الآيات الواردة في التوراة والإنجيل من بشارات في حقّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ويخفونها عن الناس، والسكوت في مواضع يجب فيها البيان قد يكون من صاديق كتمان الحقّ، ولذا يجب تبيين الحقائق في هذه الحالة.
فقد روى العياشي في تفسيره في ذيل هذه الآية عن حمران عن أبي جعفر عليهالسلام:
[١] البقرة ٢: ١٥٩.