موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩
(٣) ليلى عثمان عبد اللّه (شافعيّة / العراق)
ولدت عام ١٣٩٤ه (١٩٧٥م) في خانقين بالعراق، فأملت عليها أسرتها توجّهاتها الدينيّة وفق المذهب الشافعي، فتقّبلت المفاهيم الدينيّة المحيطة بها لإرواء عطشها وفطرتها الدينيّة، ولكنّها بعد بلوغ مرحلة النضج بدأت تتحرّر من أسر التقليد الأعمى لتصل إلى شاطئ الاعتقاد عن دليل وبرهان، فتوجّهت نحو قراءة الكتب، قرّرت أن لا تفرّق بين الكتب الدينيّة في اختيارها ولكن جعلت عقلها معياراً لتمييز الحقّ عن الباطل، لأنّها هي المسؤولة الوحيدة عن نفسها أمام اللّه، وهي التي ستجيب عن نفسها أمام محكمة العدل الإلهي يوم القيامة.
الانفتاح على الكتاب الشيعي:
إنّ العقليّة المنفتحة التي كانت تتمتّع بها الأخت «ليلى» هي التي دفعتها إلى عدم الاقتصار في قراءتها على كتب مذهب أسلافها، بل بادرت إلى قراءة أيّ كتاب يقع في متناول يدها بل كانت تقصد قراءة كتب المخالفين لعقيدتها، لتوسّع بذلك آفاق رؤيتها ولترى مدى متانة معتقداتها في مجال الصمود أمام الأدلّة والبراهين التي تخالفها.
ومن هذا المنطلق بدأت بقراءة الكتب الشيعيّة، كما أنّها أيضاً لم تكن ممّن تحرّم