موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٠
الناس جسماً وأطيبهم نفساً، إذ جرى ذكر الحسين بن علي عليهالسلام.
قال «يوحنّا»: هذا الذي سألتك عنه فقال موسى: إنّ الرافضة ليغلون فيه حتّى أنّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به. فقال له رجل من بني هاشم كان حاضراً: قد كانت بي علّة عليلة، فتعالجت
لها بكلّ علاج فما نفعني حتّى وصف لي كاتبي أن خذ من هذه التربة، فأخذتها فنفعني اللّه بها وزال عنّي ممّا كنت أجده.
قال: فبقي عندك منها شيء؟
قال: نعم.
فوجّه فجاءه منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاءً بمن تداوى بها، واحتقاراً وتصغيراً لهذا الرجل الذي هي تربته – يعني الحسين عليهالسلام - فما هو إلاّ أن استدخلها دبره، حتّى صاح: النار النار الطست الطست فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى.
فانصرف الندماء، وصار المجلس مأتماً فأقبل على سابور فقال: انظر هل لك فيه حيلة؟ فدعوت بشمعة فنظرت فإذا كبده وطحاله وريّته وفؤاده خرج منه في الطست فنظرت إلى أمر عظيم.
فقلت: ما لأحد في هذا صنع إلاّ أن يكون لعيسى الذي كان يحيي الموتى.
فقال لي سابور: صدقت، ولكن ههنا في الدار إلى أن يتبيّن ما يكون من أمره، فبتّ عندهم وهو بتلك الحالة ما رفع رأسه، فمات في وقت السحر.
قال محمّد بن موسى: قال لي موسى بن سريع: كان «يوحنّا» يزور قبر الحسين وهو على دينه، ثُمّ أسلم بعد هذا وحسن إسلامه[١].
[١] بحار الأنوار ٤٥: ٤٠٠، الحديث ١٠.