موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٧
فقلت: ومن أنت؟
قالت: أنا المعصومة أخت الرضا عليهالسلام.
فانتبهت متحيّراً في أمري ما أصنع؟ وأين أذهب؟
فوقع في قلبي أن أذهب إلى بيت السيّد الراضي البغدادي الساكن في محلّة الرواق منه، فمشيت إليه فلمّا دققت الباب نادى: من أنت؟
فقلت: افتح الباب.
فلمّا سمع صوتي نادى بنته افتحي الباب، فإنّه نصراني يريد أن يدخل الإسلام.
فقلت له بعد الدخول: من أين عرفت ذلك؟
فقال: اخبرني جدّي عليهالسلام في النوم.
فذهب بي إلى الكاظمين وأدخلني على الشيخ الأجل عبد الحسين الطهراني، فحكيت له القصّة فأمرني أن أذهب إلى الحرم المطهّر، فذهبوا بي إليه وأطافوا بي حول الشبّاك ولم يظهر لي أثر، فلمّا خرجت منه تأمّلت هنيئة وعرض لي عطش، فشربت الماء فعرض لي اختلاط، فوقعت على الأرض فكأنّه كان على ظهري جبل فحطّ عنّي، وخرج نفخ بدني، وبدّل اصفرار وجهي إلى الحمرة، ولم يبق فيّ أثر من
المرض، فرجعت إلى بغداد لأخذ مؤنتي من مالي فاطّلع أهلي وأقاربي فأخذوني واذهبوا بي إلى بيت فيه جماعة فيها أُمّي.
فقالت لي: سوّد اللّه وجهك ذهبت وكفرت.
فقلت: ترين ما بقي من مرضي أثر.
فقال: هذا من السحر.
ونظر سفير الدولة الانجليزية إلى عمّي، وقال: أإذن لي أن أؤدّبه فإنّه قد كفر اليوم وغداً يكفّر جميع طائفتنا، فأمر بي فجرّدوني وأضجعوني وضربوني بالآلة