موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٥
أخذت الشكوك والشبهات تواجهني، ولكن حاولت أن لا أبيّن ذلك له، فقلت: لعلّ الوقت غير مناسب، سألتقي بك لاحقاً إن شاء اللّه، وتواعدنا على أن يكون البحث في لقاء آخر.
عزمت على التحقيق حول الأمور التي ذكرها لي ذلك الشخص، فعكفت على قراءة التاريخ وكتب السير و...
العثور على كتاب السقيفة:
بينما كنت أتصفّح الكتب عثرت على كتاب (السقيفة) للعلاّمة الشيخ محمّد رضا المظفّر، حيث يبيّن موقف النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من الخلافة، وهل ترك النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الأُمّة من بعده من دون خليفة؟
فيقول الكاتب: «.. هل تجد من نفسك الميل إلى الاعتقاد بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان لا يعلم بما سيجري بعده من خلافات وحوادث من أجل الخلافة؟
وهل تراه كان غافلاً عمّا يجب في هذا السبيل؟
فقد قال صلى الله عليه و آله و سلم غير مرّة: «ستفترق أُمّتي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة ناجية، والباقون في النّار»[١]، وأكثر من ذلك أنّه لم يستثن من أصحابه إلاّ مثل همل النعم، ثمّ هم يدخلون النار بارتدادهم بعده على أدبارهم القهقرى، أو يردون عليه الحوض فيختلجون بما أحدثوا بعده.
وفي بعض الأحاديث: «فيقال لي: إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم»[٢].
وأخبرهم أنّهم يتّبعون سنن من قبلهم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتّى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعوهم.
[١] عمدة القاري ١٨: ٢٢٤.
[٢] صحيح البخاري ٤: ١١٠.