موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤
إلى اللّه لابدّ أن يكون روحيّاً عميقاً وليس جافاً ميّتاً، وهذا لا يحصل إلاّ بفضل التوسّل بأهل البيت عليهمالسلام أولياء اللّه والوسيلة إليه دون غيرهم لأنّهم خيرة اللّه وأصفيائه.
لم يجبرني زوجي على اختيار التشيّع أبداً، بل تركني حرّة في اختيار المذهب، بل كان يراعي في مواقف عديدة أن لا يكون تشيّعي رياءً لاسامح اللّه، أو يكون تشيّعي عاطفياً غير مبنيّ على أساس علمي رصين، فقد كان يحبّ أن أتمسّك بولاية أهل البيت عليهمالسلام، ولكنّه كان على يقين أنّي إذا عرفتهم حقّ المعرفة سأتمسّك بهم وأعرف قدرهم وأتولاهم، وأجعلهم وسيلتي وأهل شفاعتي وقادتي في سبيل النجاة
والوصول إلى الجنّة إن شاء اللّه.
هذا هو التشيّع كما عرفته، دين قائم على المحبّة، وحسن الاختيار، وقد ورد عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام: «وهل الدين إلاّ الحبّ»، وهذا ما لا تجده عند كثير من أدعياء الدين الذين يثيرون الحزازات الطائفية بل يمارس بعضهم القتل والإرهاب من أجل ذلك، وهذا ليس من الدين في شيء أبداً، ولو ملأ صاحبه الدنيا صراخاً وادّعاءً بنصرة الإسلام كما يتصوّر، ونسأل اللّه أن يخلّص المسلمين من شرّ
هؤلاء الأشرار وخصوصاً «العراق» الذي ابتُلي بهم في الفترة الأخيرة، فضلاً عن ابتلائه سابقاً بنار حقدهم أيّام نشوء الوهابيّة الملعونة في مهاجمة العتبات المقدّسة، وقتل زوّارها وإرعابهم.