موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٢
ويستخفّ بكتبهم المقدّسة وهي مستودع علوم آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، ويرتاب في شيوخهم أبطال العلم وأبدال الأرض الذين قصروا أعمارهم على النّصح للّه تعالى ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم ولأئمّة المسلمين ولعامّتهم.
وقد علم البرّ والفاجر حكم الكذب عند هؤلاء الأبرار والألوف من مؤلّفاتهم المنتشرة تلعن الكاذبين، وتعلن أنّ الكذب في الحديث من الموبقات الموجبة لدخول النار، ولهم في تعمّد الكذب في الحديث حكم قد امتازوا به، حيث جعلوه من مفطّرات الصائم، وأوجبوا القضاء والكفّارة على مرتكبه في شهر
رمضان، كما أوجبوهما بتعمّد سائر المفطّرات، وفقههم وحديثهم صريحان بذلك فكيف يُتّهمون بعد هذا في حديثهم، وهم الأبرار الأخيار قوّامون الليل صوّامون النّهار.
وبماذا كان الأبرار من شيعة آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وأوليائهم متّهمين، ودعاة الخوارج والمرجئة والقدريّة غير متّهمين لولا التحامل الصريح أو الجهل القبيح، نعوذ باللّه من الخذلان، وبة نستجير من سوء عواقب الظلم والعدوان ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم.
النهاية المشرقة:
تاثّر الدكتور «نجم الدين» ممّا قرأه في كتاب المراجعات، فحوّل هذا الأمر ذهنه إلى رؤية جديدة حول الشيعة، وهكذا بدت الحيرة على مجمل وضعه، وعلم بالتّدريج بأنّ ما ورثه وقدّسه عبر سنين يهتزّ في فترة قصيرة ويفقد اعتباره، لأنّه قائم على أسس واهية، في حين رأى في الجانب الآخر صدق المقال وقوّة الاستدلال، والاستشهاد من كتب السنّة أنفسهم!
وهنا توجّه الدكتور «نجم الدين» إلى اللّه تعالى أن يهديه إلى الصواب ويسدّده في مسعاه، لأنّه طالب حقيقة.