موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٠
وبالتدريج سألته عن سبب بقائه على انتمائة الموروث، فقال: لأنّ الأدلّة فرضت عليّ ذلك فأظهرت إعجابي أن يبيّن لي هذه الأدلّة.
بداية الاهتمام بالبحوث العقائديّة:
يضيف الدكتور «نجم الدين»: تبدّل حديثنا بعد ذلك إلى الحديث العقائدي، وحيث كان مستواي العلمي ضعيفاً في هذا المجال، حاولت أن أسدّ الفراغ بقراءة الكتب، فطلبت منه بعض الكتب، فقدّم لي كتب الشهيد الصدر قدسسره، وكتاب «المراجعات» وغير ذلك من الكتب العقائديّة الشيعيّة.
فبدأت بقراءة هذه الكتب بدقّة، وهالني ما قرأته من تنازل شيخ الأزهر - الشيخ سليم البشري - وتشيّعه وقوّة السيّد شرف الدين في الحوار وغزارة معلوماته التي كان يأتي بها من كتب أهل السنّة، وقرأت كلّ ما كان يقوله السيّد شرف الدين، وبحثت عنه تحقيقاً في كتب أهل السنّة، فوجدّته صحيحاً.
وثاقة الرّواة الشيعة:
اطّلع الدكتور «نجم الدين» على كمّ هائل من الآيات القرآنية التي ذكرها السيّد شرف الدين في كتابه المراجعات، والتي تبيّن عظمة مقام ومنزلة أهل البيت عليهمالسلام، ثُمّ قرأ إشكال الشيخ سليم البشري بأنّه ربّما يعترض البعض بأنّ الذين رووا نزول تلك الآيات إنّما هم رجال الشيعة، ورجال الشيعة لا يحتّج أهل السنّة بهم.
وقرأ الدكتور «نجم الدين» بعد ذلك جواب السيّد شرف الدين فوجده شافياً وكافياً، وقد جاء في جواب السيّد شرف الدين بأنّ قياس هذا المعترض باطل لفساد كلّ من صغراه وكبراه.
أمّا الصغرى وهي قوله: «إنّ الذين رووا نزول تلك الآيات إنّما هم من رجال الشيعة» فواضحة الفساد، يشهد بذلك ثقات أهل السنّة الذين رووا نزولها،