موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٨
وإلى يوم ظهوره.
ويؤيّد عدم خلوّ الأرض من حجّة للّه تعالى ما قاله ابن حجر العسقلاني: وفي صلاة عيسى عليهالسلام خلف رجل من هذه الأمّة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أنّ الأرض لا تخلو عن قائم للّه بحجة[١].
ذريّة صالحة في خدمة المذهب:
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به من بعده، أو ولد صالح يدعو له»[٢].
ويعدّ آل قفطان أولاد الشيخ علي نجل «نجم المستبصر» هم مثال بارز لهذا الحديث، فإنّهم وبعد أن حّطوا الرحال في مدينة النجف الأشرف واشتغلوا بطلب العلوم الدينيّة اشتهروا في الأوساط العلميّة النجفيّة ببيت الأدب والبلاغة والبيان، وقد نبغ منهم جماعة في الفقه والأدب، وأشهرهم هو الشيخ حسن حفيد «نجم».
كما كان لهم باع طويل في حفظ التراث الشيعي، فقد قاموا بإنشاء مكتبة ثمينة ومعروفة في النجف يرجع إليها طلاّب العلم والأدب[٣].
[١] فتح الباري ٦: ٣٥٩.
[٢] المعتبر، المحقق الحلّي ١: ٣٤١.
[٣] أعيان الشيعة ٥: ١٩٩.