موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٠
السنّة بالقوّة.
قال الوزير: وإذا لم يقتنع الشيعة في السنّة بالقوّة.
قال الملك الشاب: نقتلهم.
قال الوزير: وهل يمكن قتل نصف المسلمين؟!
قال الملك: فما هو العلاج؟
قال الوزير: أن نترك هذا الأمر.
انتهى الحوار بين الملك والوزير، ولكنّ الملك بات تلك الليلة قلقاً ولم ينم إلى الصباح فكيف يستعصي عليه هذا الأمر المهمّ.
وفي الصباح الباكر دعا «نظام الملك» وقال له: حسناً، نحضر علماء الطرفين، ونرى نحن من خلال المجادلات - المحادثات - التي تدور بينهما أنّ الحقّ مع أيّهما، فإذا كان الحقّ مع أهل السنّة دعونا الشيعة بالحكمة والموعظة الحسنة، ونرغّبهم بالمال والجاه، كما يفعل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مع المؤلّفة قلوبهم، وبذلك نتمكّن من خدمة الإسلام والمسلمين.
قال الوزير: رأيك حسن، ولكنّي أتخوّف من هذا الحوار.
قال الملك: ولماذا الخوف؟
قال الوزير: إنّي أخاف أن ترجح احتجاجات الشيعة على احتجاجات السنّة، وبذلك تقع في عقيدة الناس ثُلمة، وفي المّلك خلل لا يمكن سدّه.
قال الملك: هل يمكن ذلك؟ أليس أنّ أهل السنّة على حقٍّ؟
قال الوزير: نعم السنّة هم أهل الحقّ «لكنّ الحجّة قد تعوز المحقّ».
فلم يعجب كلام الوزير الملك وقال: لابدّ من إحضار علماء الطرفين لنرى الحقّ ونُميّزه عن الباطل، فاستمهل الوزير شهراً، لكنّ الملك الشاب لم يقبل وأخيراً
قرّر أن تكون المدّة خمسة عشر يوماً.