موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٨
في مكتبة الأمير «راجا محمود آباد» في الهند بخطّ مؤلّف الكتاب سنة ١٣٠٠ه ، وقد طبع الكتاب طبعات كثيرة ومختلفة، وفي أماكن متفرقة من العالم الإسلامي. منها الطبعة المحقّقة من قبل محمّد شوقي الحدّاد، وصدرت سنة ١٤١٩ه (١٩٩٨م) عن مؤسّسة الصدّيق، وطبعة دار الإرشاد الإسلامي في بيروت سنة ١٤١٤ه (١٩٩٤م)، وطبعة مؤسّسة البلاغ في بيروت، وطبعة دار الكتاب الإسلاميّة في إيران سنة ١٣٧٧ه ش. والتي اعتمدنا عليها في درج المناظرة.
جاء في مقدّمة المناظرة:
ودخل ذات مرّة على ملك شاه، أحد العلماء الكبار واسمه «الحسين بن علي العلوي»، وكان من علماء الشيعة، وطلب إلى الملك شاه حاجة، وأرجأه ملك شاه إلى أن يأتي الوزير «نظام الملك»، ولمّا خرج هذا العالم من عند الملك غمز بعض الحاضرين.
قال الملك: لماذا غمزته؟!
قال الرجل: ألا تعرف أيّها الملك إنّه من الكفّار الذين غضب اللّه عليهم ولعنهم؟
قال الملك متعجّباً: ولماذا؟! أليس هو مسلماً؟!
قال الرجل: كلا إنّه شيعيّ.
قال الملك: وما معنى الشيعي؟ أليس الشيعة هم فرقة من فرق المسلمين؟
قال الرجل: كلا، إنّهم لا يعترفون بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان.
قال الملك: وهل هناك مسلم لا يعترف بخلافة هؤلاء الصحابة الأجلاّء؟
قال الرجل: نعم إنّهم هم الشيعة.
قال الملك: وإذا كانوا لا يعترفون بخلافة هؤلاء الصحابة الأجلاّء فلماذا يسميّهم الناس مسلمين؟!