موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٣
يقول «معروف»:... فعشت زماناً ثمّ تركت كلّ ما كنت فيه إلاّ خدمة مولاي علي بن موسى الرضا عليهالسلام.
وقد استبصر ببركة «معروف» أبواه ودخلا الدين الإسلامي الحنيف.
احتجاجات الإمام علي بن موسى الرضا عليهالسلام:
لقد كثر الانفتاح على الأديان والملل الأخرى في عهد الإمام الرضا عليهالسلام، ونتيجة لذلك نشأ مجال الحوار والاحتجاج بين المسلمين وغيرهم، وقد ذكرت كتب التأريخ العديد من الأحاديث في بيان احتجاجات الإمام الرضا عليهالسلامومناظراته مع أهل الديانات الأخرى، حيث استبصر بعضهم على يديه نتيجة استدلال الإمام الرضا عليهالسلام.
فكان المأمون يجمع أصحاب المقالات والمتكلّمين من أهل الملل والديانات الأخرى ثمّ يمتحن الإمام الرضا عليهالسلام بمقابلتهم له ليناظرهم ويباحثهم، ناوياً بذلك استدراج الإمام الرضا عليهالسلام ووضعه في مقام الإجابة، آملاً التزلزل منه في استدلالاته وبراهينه.
استبصار أحد المتكلّمين في مجلس المأمون:
ذكرت المصادر الحديثية الشيعية[١] احتجاجاً ومناظرة طويلة بين الإمام علي بن موسى الرضا عليهالسلام وجمع من علماء ومتكلّمي الديانات الأخرى في مجلس المأمون.
وقد أفحم الإمام عليهالسلام حجج جاثليق - النصراني -، ورأس الجالوت - اليهودي -، وقسطاس الرومي في هذه المناظرة، وكان هؤلاء من أشهر علماء هذه
[١] ذكر هذه الرواية الشيخ الصدوق في التوحيد: ٤٣٠، وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢: ١٥٠، وذكرها الشيخ الطبرسي في كتاب الاحتجاج ٢: ٢١٢، كما نقلها العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ١٠: ٣١١، ٤٩: ١٧٦، ٥٤: ٤٧ مع شرح وتوضيح.