موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١
مقدّمة المركز
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمدُ للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق اللّه أجمعين، الرسول الأعظم والنبيّ المكرّم، حبيب قلوب المؤمنين، النبيّ محمّد، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.
والحمدُ للّه على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ لنا الإسلام ديناً بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين عليهم السلام.
أكتب هذه المقدّمة المختصرة بعد فترة وجيزة من عودتي من سفرتي الثانية إلى سنغافورا، والتي التقيت فيها بمجموعة من المستبصرين، وألقيتُ بعض المحاضرات هناك في تجمّعات يعقدها أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
وبما أنّ سفرتي هذه كانت قريبة من رأس السنة الميلادية الجديدة، لذلك فإنّ تلك الدولة شهدت احتفالات كبيرة صاخبة، فقد زُيّنت كافة الشوارع والساحات بشتّى أنواع الزينة، وهُيّئت كلّ الفنادق ودور اللهو واللعب لاستقبال السوّاح من كلّ أنحاء العالم، فلا تخلّو منطقة من تلك الدولة من ظواهر الفرح والسرور والابتهاج.
وإلى جانب ذلك كلّه جلس مجموعة من المؤمنين في ثلاثة أماكن يُحيون ذكر أهل البيت عليهمالسلام ويُقيمون العزاء على مصيبة الإمام الحسين عليهالسلام.
إنّ الإنسان يقف موقف المتعجّب وهو يشاهد هذه المجموعة من المؤمنين المستبصرين، رجالاً ونساءً، قد تركوا أماكن اللهو واللعب، وكلّهم من طبقة الشباب