الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٢٦ - ١١٧- المدرسة العزية البرانية
يظهر طائل على ما بلغني، و كان أخوه زين الدين قاضي حماة الشافعي، و كان قد قدم إليه في ضعفه، فنزل عن التصدير و أمضى النزول، ثم خرج عنه لغيبته بحماة، يعني سمى فيه قوام الدين قاسم العلائي عند النائب، و لهذين الأخوين أخ ثالث يقال له علاء الدين هو الأوسط، بلغني أنه فاضل يستحضر في الروضة كثيرا، و يفتي بحماة انتهى. ثم قال فيه أيضا في شعبان سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة: الشيخ شهاب الدين أحمد بن الفصيح الحنفي، كان قبل الفتنة يشهد بالمدرسة النورية عند القاضي الحنفي، ثم توجه إلى مصر و دخل في الأكابر، و كان له وجاهة عند القاضي صدر الدين بن الآدمي، و كان بينهما قرابة، و عند القاضي ناصر الدين بن الفصيح البارزي، و حصل له بسبب ذلك وظائف، منها خدامة الخانقاه البيبرسية، و نصف خدمة الخانقاه السميساطية، و نصف تدريس بالعزية البرانية، و عمل نقابة قاضي القضاة شهاب الدين ابن حجي، و كان عنده عقل و سياسة، توفي بالقاهرة و قد قارب السبعين أو جاوزها، و استقر عوضه في جهاته ولده، و وصل الخبر بوفاته إلى دمشق في يوم الأحد رابع عشره انتهى، و قد مرّ في الجوهرية أنه ولي نصف تدريس العزية هذه عنه ابن عوض، و ولي مشيخة الحديث بهذه المدرسة جماعة منهم ابن صابر. قال الذهبي في العبر في سنة سبع و ثلاثين و ستمائة: و أبو طالب بن صابر الدمشقي محمد بن أبي المعالي عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن صابر السلمي الصوفي، روى عن أبيه و جماعة، و صار شيخ الحديث بالعزية. قال ابن النجار: لم أر إنسانا كاملا غيره، زاهدا عابدا ورعا كثير الصلاة و الصوم، توفي في سابع المحرم انتهى. و منهم ابن المظفر. قال السيد الحسيني في ذيل العبر في سنة ثمان و خمسين و سبعمائة: و مات الحافظ المفيد شهاب الدين أبو العباس أحمد بن المظفر النابلسي سبط الزين خالد، ولد سنة خمس و سبعين في شهر رمضان، و سمع من زينب بنت مكي [١] و ابن الواسطي [٢] و خلق و رحل و قرأ و كتب و عني بهذا الشأن، و ولي مشيخة العزية
[١] شذرات الذهب ٥: ٤٠٤.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٢٤.