الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٥٢ - ٨٥- المدرسة الناصرية الجوانية
الفارقي، و انتزعت من يديه الناصرية، فدرس بها ابن جماعة و بالعادلية في العشرين من ذي الحجة انتهى.
و قال ابن كثير في سنة ست و تسعين و ستمائة: و في ثاني عشرين المحرم خرج السلطان الملك العادل كتبغا بالعساكر من دمشق بكرة النهار و خرج بعده الوزير و هو فخر الدين الخليلي، فاجتاز بدار الحديث الأشرفية و زار الأثر النبوي بها، و خرج إليه زين الدين الفارقي و شافهه بتدريس الناصرية أي بعد عزل ابن جماعة، و ترك زين الدين تدريس الشامية البرانية فوليها القاضي كمال الدين بن الشريشي، و ذكر أن الوزير أعطى الشيخ شيئا من حطام الدنيا فقبله، و كذلك أعطى خادم الأثر النبوي على صاحبه ألف ألف صلاة و ألف و ألف سلام و هو المعين خطاب، و خرج الأعيان و القضاة مع الوزير لتوديعه، و وقع في هذا اليوم مطر جيد استشفى الناس به و غسل آثار العساكر من الأوساخ و غيرها. ثم قال فيها: و درس الشيخ زين الدين المذكور بالناصرية الجوانية عوضا عن القاضي بدر الدين بن جماعة في يوم الأربعاء آخر يوم من المحرم الحرام. ثم قال فيها في شعبان: و أعيدت الشامية البرانية إلى الشيخ زين الدين مع الناصرية بسبب غيبة كمال الدين بن الشريشي بالقاهرة. ثم قال فيها في ذي القعدة منها: و قدم الشيخ كمال الدين بن الشريشي و معه توقيع بتدريس الناصرية عوضا عن الشامية البرانية. و قال في سنة سبعمائة: و كان الشيخ زين الدين الفارقي قد درس بالناصرية لغيبة مدرسها و هو كمال الدين ابن الشريشي بالكرك هاربا يعني من التتار، ثم عاد إليها في شهر رمضان انتهى. و قال في سنة إحدى و سبعمائة: و في نصف شهر ربيع الآخر حضر القاضي بدر الدين بن جماعة تدريس الناصرية الجوانية عوضا عن كمال الدين ابن الشريشي، و ذلك أنه ثبت محضر أنها لقاضي الشافعية بدمشق، فانتزعها من يد ابن الشريشي انتهى. و قال فيها: و أعيدت الناصرية إلى ابن الشريشي، و درس بها يوم الأربعاء الرابع عشر من جمادى الآخرة انتهى. و قال في سنة ثلاث و سبعمائة: فلما توفي الشيخ زين الدين الفارقي كان نائب السلطنة في