الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٢ - ٦- دار القرآن الكريم الصابونية
القضاة شهاب الدين أحمد الباعوني [١] الشافعي في شعبان سنة ثمان و ستين و ثمانمائة و ذكر في خطبته فضل بناء المساجد ثم خطب بها صاحبنا العالم علاء الدين علي بن يوسف بن علي بن أحمد البصروي [٢] الشافعي إلى سنة تسعين و تولى إمامتها صاحبنا العالم عبد الصمد الجبرتي الحنفي ثم توفي فتولاها ابن معروف الجبرتي [٣] و شرط الواقف النظر في ذلك لنفسه ثم لذريته، ثم نصف النظر لحاجب دمشق كائنا من كان، و النصف الآخر للامام، و شرط قراءة البخاري في الثلاثة أشهر، و شرط في الخطيب أن يكون شافعي المذهب، و في الامام أن يكون من الطائفة المباركة الجبرتية، و أن يكون حنفيا و أن يكون معه عشرة فقراء من جنسه يقريهم القرآن الحكيم، و جعل للإمام في المكان المذكور قاعة لسكنه و عياله، و جعل للفقراء خلاوي عدة عشرة فإن لم يوجد الإمام من الجبرتية الحنفية فيمانيا فإن لم يوجد فحجازيا فإن لم يوجد فآفاقيا، و جعل للمنارة عدة سنة مؤذنين، و جعل قيما و بوابا و فراشا و جابيا للوقف، و بنى أيضا تجاه المكان المذكور بشرق مكتبا لأيتام عشرة بشيخ يقريهم القرآن العظيم، بمعاليم شرطها لهم معلومة تصرف عليهم من جهات عديدة منها: عدة قرى غربي مدينة بيروت تحت يد أمير الغرب بالعين المعجمة تعرف هذه القرى بالصابونية و منها جميع قرية مديرى بالغوطة من المرج الشمالي و منها قرية ترحيم بالبقاع عدة فدان و نصف فدان و منها بقرية الصويرة أربعة فدادين و منها القرعون في البقاع ربعها. و منها بقرية كحيل بحوران عدد ستة فدادين.
و منها بقرية الخيارة قبلي دمشق عدة فدان و نصف فدان. و منها بقرية السبينة الغربية عدة فدان و نصف و منها بقرية بيت الأبيار مزرعة تعرف بالسياف و منها بقرية جرمانا ربع بستان و منها بالوادي التحتاني بستان يعرف بالوثاب و منها بقرية عين ترمابستان واحد و منها بقرية سقبا عدة سبع قطع أرض
[١] يوسف بن احمد بن ناصر توفي سنة ٨٨٠ ه. شذرات الذهب ٧: ٣٣٠.
[٢] العاتكي الدمشقي توفي سنة ٩٠٥ ه، شذرات الذهب ٨: ٢٧.
[٣] عمر بن معروف الجبرتي توفي سنة ٩٤٦. شذرات الذهب ٨: ٢٦٦.