الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩٨ - ٢٧- المدرسة الأتابكية
غاية الرداءة، و انتفع الناس أيضا بتلاميذه، و وقف كتبه بدار الحديث الأشرفية، و كان فيه برّ و صلة.
و قال الصفدي: و صنف (الفائق في أصول الدين)، و له أوراد، و اشتغل بالجامع الأموي، و كان حسن العقيدة. و قال الذهبي: تفقه بالهند على جده لأمه الذي توفي سنة ستين و ستمائة، و سار من دهلي في سنة سبع و ستين إلى اليمن، ثم حجّ و جاور ثلاثة أشهر، و جالس ابن سبعين [١] ثم قدم مصر ثم سافر إلى بلاد الروم، و درّس و تميز، و اجتمع بالسراج الأرموي. ثم قدم دمشق و سمع من ابن البخاري، و تصدر للافادة، و أخذ عن ابن الوكيل [٢]، و ابن الفخر المصري، و ابن المرحّل و الكبار، و كان يحفظ ربع القرآن، و كان ذا دين و تعبد و إيثار و خير.
و قال ابن كثير: توفي ليلة الثلاثاء تسع عشرين صفر سنة خمس عشرة و سبعمائة، و لم يكن معه وقت موته سوى الظاهرية و بها مات، فأخذ بعده ابن الزملكاني الظاهرية، فدرّس بها و أخذ ابن صصري الأتابكية انتهى. و دفن بمقبرة الصوفية. ثم قال ابن كثير: في هذه السنة و في يوم الأربعاء تاسع جمادى الآخرة درّس ابن صصري بالأتابكية عوضا عن الشيخ صفي الدين الهندي. ثم قال في سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة في من توفي بها: و قاضي القضاة نجم الدين بن صصري أبو العباس أحمد بن العدل عماد الدين محمد بن العدل أمين الدين سالم ابن الحافظ المحدث بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة اللّه بن محفوظ ابن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن صصري التغلبي الربعي الشافعي قاضي القضاة بالشام، ولد في ذي القعدة سنة خمس و خمسين و ستمائة، و سمع الحديث، و اشتغل و حصل، و كتب عن القاضي شمس الدين بن خلكان،
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٢٩.
[٢] شذرات الذهب ٦: ٤٠.