الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨٨ - ٢٣- دار الحديث الناصرية
الحاوي على المنهاج)، و له خطب و نظم، و حدث بمصر و الشام، و سمع منه أبو زرعة بن العراقي و ابن حجي و غيرهما.
و قال ابن كثير في سنة خمس و عشرين و سبعمائة: و في سابع عشر شوال درس بالرباط الناصري بقاسيون حسام الدين القرمي الذي كان قاضي طرابلس قايضه بها الكمال الشريشي إلى تدريس المسرورية، و كان قد جاء توقيعه بالعذراوية و الظاهرية، فوقف في طريقه قاضي القضاة جلال الدين و نائباه ابن جملة [١] و الفخر المصري [٢]، و عقد له و لكمال الدين مجلسا، و معه توقيع بالشامية البرانية فعطل الأمر عليهما لأنهما لم يظهرا استحقاقهما في ذلك المجلس، فصارت المدرستان العذراوية و الشامية لابن المرحّل و أعطي القرمي المسرورية فقايض فيها لابن الشريشي إلى الرباط الناصري فدرس به في هذا اليوم و حضر عنده القاضي جلال الدين، و درس بعده ابن الشريشي بالمسرورية و حضر عنده الناس أيضا انتهى. و الحسام القرمي هذا هو القاضي بطرابلس ابو علي الحسن بن رمضان بن الحسن حسام الدين القرمي توفي (; تعالى) بطرابلس سنة ست و أربعين و سبعمائة.
و قال ابن كثير أيضا في سنة تسعين و ستمائة: و الأمير الكبير بدر الدين علي ابن عبد اللّه الناصري و ناظر الرباط بالصالحية عن وصية أستاذه، و هو الذي ولىّ الشيخ شرف الدين الفزاري مشيخة الرباط بعد ابن الشريشي انتهى.
و الشرف الفزاري هو الحافظ شرف الدين ابو العباس احمد بن ابراهيم بن سباع بن الضياء الفزاري خطيب دمشق، و هو أخو الشيخ تاج الدين، ولد بدمشق في شهر رمضان سنة ثلاثين و ستمائة، و قرأ بثلاث روايات على السخاوي، و سمع منه الكثير و من ابن الصلاح، و تلا بالسبع على الشيخ شمس الدين بن أبي الفتح، و أحكم العربية على المجد الاردبيلي، و طلب الحديث بنفسه، و قرأ الكتب الكبار و له مشيخة، و درس بالرباط الناصري و غيره،
[١] شذرات الذهب ٦: ١١٩.
[٢] شذرات الذهب ٦: ١٧٠.