الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٨٢ - ٢١- دار الحديث النورية
النورية، ولد سنة أربع و ستمائة، و سمع من أبي القاسم بن الحرستاني و خلق كثير، و كتب العالي و النازل، و بالغ و حصل الأصول، و جمع و صنف، و اختلط قبل موته بسنة أو أكثر، و توفي في ذي القعدة انتهى.
قال الصلاح الصفدي في المحمدين في تاريخه الوافي: المحدث جمال الدين ابن الصابوني محمد بن علي بن محمود بن أحمد الحافظ أبو حامد ابن الشيخ علم الدين المحمودي شيخ دار الحديث النورية ولد سنة أربع و ستمائة و توفي (; تعالى) سنة ثمانين و ستمائة سمع الحديث من ابن الحرستاني و ابن ملاعب و ابن البنا [١] و أبي القاسم العطار و ابن أبي لقمة، و عني بالحديث، و كتب و قرأ و صار له فهم و معرفة، و سمع من ابن اللتي و ابن صصري، و هذه الطبقة بدمشق، و كان صحيح النقل مليح الخط حسن الأخلاق، صنف مجلدا سماه (تكملة الإكمال) ذيّل به على ابن نقطة، فأجاد و أفاد، و هو من رفاق ابن الحاجب [٢] و الشريف ابن المجد و ابن الذخميسي و ابن الجوهري [٣]، و طال عمره و علت رتبته و روايته، و روى الكثير بمصر و دمشق، روى عن الدمياطي و ابن العطار و البرزالي و الدواداري و البرهان الذهبي و ابن رافع جمال الدين و قاضي القضاة ابن صصري، و كان له إجازة من المؤيد الطوسي و ابن طبرزد، و حصل له قبل موته بسنة أو أكثر تغير في عقله، و ساء حفظه، و أجاز الشيخ شمس الدين مروياته، و دفن بسفح قاسيون انتهى.
و قال ابن كثير في تاريخه في سنة خمس و ثمانين و ستمائة: الشيخ مجد الدين يوسف بن محمد بن محمد بن عبد اللّه المصري ثم الدمشقي الشافعي الكاتب المعروف بابن المهتار كان فاضلا في الحديث و الأدب، يكتب كتابة حسنة جدا. و تولى مشيخة دار الحديث النورية، و قد سمع الكثير و انتفع الناس به و بكتابته توفي في عاشر ذي الحجة و دفن بباب الفراديس انتهى. و قال فيه في سنة ثمان و ثمانين و ستمائة: الشيخ فخر الدين الحنبلي شيخ دار الحديث النورية،
[١] شذرات الذهب ٥: ٥٣.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٢٣٤.
[٣] شذرات الذهب ٥: ٢١٨.